ثورة الذات والآنا
********
ثورة (8)
الكمال يعود للروح وحدها نقية دون شوائب...حين ذاك توجد الرتبة
المصنفة من
الملائكة ولما تندمج هذه الروح مع نزعات النفس تفتقد "الكمالية التامة" ويصبح
الكائن آنذاك إنسانا لاينقص روحه ونفسه سوى ذلك الجسد الذي يحفظهما من العوامل
الارضيه أو "الفناء على الأرض" فإما أن ينزل بالإنسان إلى الحضيض أو يترفع
ليلامس شفافية الروح ينتهي دوره مع الموت ...ليعطي الخلود للروح أجنحه تحلق
بها في فضاء أعمال النفس
فأعطوا النفس كل متسع من الذات حتى تمتد وتتقد وتتأجج ....وأعطوا الروح فضاءها
في السماء لترتفع وتحلق ...واتبعوا المقولة الأفلاطونية الشهيرة "إعرف نفسك
بنفسك" حتى تجد الكتلة الإنسانية المتوحدة داخل الإنسان طريقها للخروج من الجسد
المظلم ...الإنسان لايفتقد إلى الكمال ...بل يفتقر إلى الروح كل ماحولك ليس
موجودا إلا في ذهنك وفكرك كل ماحولك هو وهم من صنع أفكارك والواقع ليس موجوداً
وكل مافيه ليس له أي وجود... عالمك فقط هو الموجود ....أفكارك أنت....حين
تلامسها تظن انك تلامس الوجود لكنك في الحقيقة لاتعيش في أي مكان سوى بداخل
أفكارك التي تدعي وجود كل شيء وتدعي الحياة والموت...فالإنسان لا يموت ولا يحيى
...لأنه لايموت ولايحيى إلا بفكره فقط ...فهو باق إلى الأبد ...الأفكار هي التي
تسيرنا وتحكم ماحولنا
حتى تعيد صياغة هذه الأفكار عليك قارئي العزيز أن تخرج من جسدك عليك أن تخرج من
يقين الوجود المادي إلى يقين الوجود الأبدي ...إن المادة والأشياء من حولنا هي
عبء لاقيمة له ولا معنى
هي أوهام تعيش في ذواتنا على إنها حية وأمامنا ...لكن لاوجود أمامنا لأي شيء
فالوجود غير موجود ...والعدم يغلف ماحولنا وحتى ترى الشمس قارئي عليك أن تعتقد
بأن الشمس موجودة ....إذ أنه في الواقع ليس لها أي أساس...ففضاؤنا هذا هو ذرة
داخل العدم وكل حجمه..."ذرة في عدم أكبر" لذلك إذا نظرت إلى واقع الإنسان
والإنسانية لوجدتها لم تكن أصلا ً ولوجدت نفسك وهماً لا أساس له ولا حياة ولا
موت له ونحن جزء من جزء للاشيء في قبضة الله! ....
عليك أن تفكر في كلماتي وتعيدها ملياً على نفسك إذ أنني الحالة الخاصة والفريدة
أمامك التي تدرك معنى وجودها ومعناك أنت!!!