ثورة الذات والآنا
********
ثورة (7 )
لايدري الإنسان في زمانكم هذا في أي
رتبه عليه أن يصنف نفسه...إنني استيقظ كل
يوم على رائحة أنفاسكم الكريهة واحلم بذلك اليوم الذي استيقظ فيه دون أن أجد أي
عربي منكم....حين ينقطع نسلكم سيكون هذا أعظم مايتم تقديمه للبشرية والانسانيه
.حينما ينعم العالم أخيرا بعيدا عن معمعتكم ونباحكم ونهيقكم ...إنني أعجب كيف
لاتخجلون من أنفسكم إني أعجب كيف ترضون تناول التراب وطحنه تحت أضراسكم
...وتقهقهون سعادة حينما يصفكم أحد بأنكم مجرد نعام وإذا أردتم أن تثوروا
...تكمن المشكلة حينها... إذ أنه لايمكنكم أن تثوروا بأكثر من الخطابات
اللاذعة والسموم الخارجة من حلوقكم تصبحون حينها...مسعورون ...محمومون...ببغض
بعضكم ...بالعجز والمهانة
إنكم لاتستحقون الحياة ...هي ليست لأمثالكم ...هي ليست لكم ...من غير العدل أن
تبقوا فيها...من غير العدل ان تبقوا كلكم ببقايا من يسمون أنفسهم رجال ببقايا
من يسمون أنفسهم نساء بالأطفال اللذين تبدؤون بتشويه نفوسهم ....ارحلوا...كلكم
"حرام في دنيا الإنسان" ...فالإنسانية أرقى منكم ...أطهر وأنقى ...أعظم من أن
تفكروا للحظه أن تنتموا إليها ....
يؤسفني أنني منكم ...إلا أنني "الدم الأنقى من بينكم" ورثتي...سلالة
أخرى....ورثتي مجتمع آخر...وإنسانية أفضل
ورثتي هم من يقدرون ان يحضنوا الشمس ان يمضغوا الحجر ...أن يفجروا
البراكين...أن يعصروا القمر....ورثتي لن يحملوا دمكم الفاسد...فلقد انتهى
عصركم...انتهى تاريخكم ووجودكم
حان الآن وقت وجودي أنا...عصري أنا....تاريخي أنا ...
حان الآن يوم ميلاد جديد...وشمس أخرى
إن قاصري الفكر فقط والعديمِ الثقافة والجاهلون اللذين لايعرفون ماذا تعني
الصفحة الواحدة في الكتاب والكتاب في عقل البشر...هؤلاء فقط لن يقدروا أبداً
على استيعابي ولن يكون لهم الشرف في أن يحظوا بهذا ...هؤلاء عليهم أن يبقوا في
قماماتهم ...
وليأتي إليا...من أراد حياة جديدة وولادة جديدة ودم جديد...فليأتي إليا من يريد
أن يخط مستقبلاً آخر لإنسان آخر ...فليأتي إليا من تمرد في أعماق نفسه على ذاته
وتاه عن الطريق الصحيح فليخطوا نحوي ...فحين أكون أنا الخطوة الأولى سيكون هو
الخطوة الثانية
فليأتي من يرغب في أن يصبح "إنسان أفضل"فكراً أفضل ...أن يغير سلوك حياته
...فليأتي إلى صفحاتي وحبري وليقرأ جيدا كل حرف ...ولينتفض لكل كلمه ليصرخ تلك
الصرخة المسجونة في أعماقه ...فليطلقها ...إنني أريد الأسوأ فيكم ....لأن
الأسوأ فيكم في نظري هو الأفضل ...هو الأقوى ...هو من تتوق إليه ذاتي ...هو من
تتوق إليه الحياة والإنسانية ...
إنني أدعو أسوأكم لقراءتي ...البريء من مبادئكم...الطاهر من أعرافكم ...السعيد
بنفسه...البعيد عن تلويث خلقه...بالاختلاط بكم ...إنني سأنتظر ابداً ذلك الخالد
الذي سيحظى بشرف ثقتي واسمي وشرف وجودي وإنسانيتي