ثورة الذات والآنا
********
ثورة(4)
فليأتي ضميركم إلي هذا الضمير المهشم فليأتي ولأرى على أي وجه سيكون
أمامي...إنني مرآتكم ...أعماقكم...إنني الذي سيصفع وجه الضمير لكل "أحمق"
منكم...
من منكم رأى الذات التي يملكها؟ ...كم واحد فيكم عرفها؟...كم سعيد في الحياة
أدرك ماهي...لا احد...لا احد من بينكم
سأكون تلك اللعنة في نفوسكم...سأكون ذلك الوجه الأخر الذي تهربون منه هل عرفت
شيئا عن ملامحك غير انك تتباهى دائما بمظهرك أمام المرآة...ألا تخجل قارئي من
شعورك نحو نفسك...
أي شعور أحمق تملك؟!
لأنك وللأسف...لا ملامح لك...ملامحكم أقبح من أن يفكر كل واحد فيكم أن ينظر
إليها لأن تحت جلودكم هذه دماءً قد صدأت...وروحاً تشققت...وذواتاً تيبست
إنكم للأسف قطيع من الناس لايعرف احد فيكم ماهي وجهته ...سوى انه ربما عليه أن
يلعق الساعات حتى يمضي به العمر...إذاً ماهي الحياة بالنسبة لكم؟
المال!!... الشهرة!!...الجمال!!...السلطة
يال الخيارات الأربع الرخيصة...لتقرف نفسي من اختيار أي واحدة فيها...كمن يختار
أن يرمي نفسه بسلة المهملات...مدعياً انه بها ستكون رائحته عطره جداً
إنني اشك أن احداً منكم يعرف ذاك الذي امتلك نفسه...أن يكون كل واحد فيكم
"ديـوجين" نفسه وذاته
هل بإمكان أي واحد منكم أن يكون مثل "ديـوجين"؟!
لا ...لأن ملايين الأعوام لو مرت...لن يقدر احد أن يحيى ربع الحياة التي عرفها
" ديـوجيـن"...حياة العظماء
تلك الحياة حقاً التي تصل إلى حد القداسة
تلك الحياة التي عرفت الذات والأنا...وعرفت "الإنسان"
إذاً...قارئي العزيز أتمنى حين تنظر إلى نفسك ثانية في المرآة...أن تكون حذراً
من أن يبصق "ديـوجيـن" على "ملامحك المهشمة"...!!!