ثورة الذات والآنا

 

 

 

********

 

ثورة (14)

 

الألم إن للألم سر عظيم من الله لايكون إلا في نفوس من يستحقون السعادة الخالصه
والحياة الخالده ....أما السعادة المزيفه قارئي العزيز والتي تراها في الأضواء
والنهار إنما هي مثار للشفقة والتقزز إذ أن أصحابها من ذوات النفوس الواهنه
والضعيفه ملامحهم شاحبة باهته لامعنى لوجودهم...لاقيمة لشخصهم أما من يجيد حمل
الألم والابتسام هو الذي يعي السعادة الحقيقية من خلف آلاف الأحزان التي يراها
من خلف الأسى والوحدة الموحشه من صوت الصامتين أرى مالاتراه....وأسمع
مالاتسمعه...وأرثي لحالكم واضجر من السعادة الخاويه وأتلذذ بألم خالد ...حينها
تبدو الحياة والموت أكثر وضوحاً ومتعة ...ويصبح الإيمان أقوى وأكثر عتواً إنها
الحياة المثالية التي لايستحقها سوى"المثاليين من البشر" ولاتحتاج إلا لغير
العاديين وللعباقره وللعظماء ولنابذي الترف والمظاهر أمثالي أنا
يستحقونها...أمثالي من اللذين يتميزون بالفكر والمقدرة والألم العميق والسعادة
المشبعه النقيه هم اللذين يعرفون الحياة السامية والمثالية ....كم عليك أن تجهد
وتجهد لتعرف ماذا أريد منك!!!
كم عليك أن تعلو وتعلو بفكرك لتصل إلى فكري...كم عليك أن تبذل من الألم لتصل
إلى سعادتي ....مالايمكنك تخيله قارئي عليك أن تعرفه ...مالايمكنك تحمله عليك
أن تتحمله ...أتظن نفسك بقادر على أن تصل لكمال العقل وأنت مستمتع
بحياتك؟....وأنت ترى مايراه كل أحمق عادي ...أوتظن انه يمكنك أن تملك ماشاءك من
القدره وأنت تعيش فقط في النهار ...إنكم مجرد مهرجون حينما تظنون أنكم تساوون
شيئا ذو قيمه...إنكم بحياتكم تبدون كمن يبتذل نفسه في مسرحية هزليه مبتذله
يتثاءب الجميع منها مللاً...ياللفراغ والبؤس الذي تحيونه!...يالوضاعة النهار !
المعرفه...المعرفه سر الحياة طريق من الم وقلق طريق لأشخاص تختارهم الحياة ثقه
منها بهم بأمانتهم عليها اما الباقين فلا تلتفت لهم فيركضون خلفها طالبين لها
متذللين ...يعطونها كل ماتريد فتقهقه ساخره ولاترمي لهم سوى بالقشور ...أما من
عرفوا الألم واجتازوا ...وواجهوا الرعب والموت وارتشفوا المعرفه بصبر وقدرة
هائله هم من تلقي الحياة بنفسها إليهم وتدخل قلوبهم بحيث إذا نظرت في أعينهم
لتجد من صخب الحياة مايبهرك ....لتفتح فاهك وتجد نفسك تغرق إعجاباً وتقديراً
لهذا الشخص وتجد في قلوبهم ماينبض بحراره وقوة بقادره أن تصهرك مكانك ...أمثالي
هم من يصهرون أمثالكم ....وتبهرك وتثيرك نظراتهم ....وتهرب بقدر ماتستطيع منهم
...لأنك أمامي تعرف بأنك لاتساوي شيئاً وتدرك الحقيقه لأول مره وتدرك أنك لم
تكن قبلاً في أي مكان من الدنيا وأن لاحياة بداخلك وإنما أنت الذي بداخلها
تعتصرك لآخر قطرة من دمك لتصبح جثة هامده أمامي...لاتعنيني أنفاسك شيئاً
ولانظراتك ولا أفكارك إذ انه أمام قوة الحياة بداخلي تصبح أنت لاشيء ميتاً لا
أثر لحياة فيك لأنك ببساطه أضعف وأجبن من أن تقاوم الألم الذي وهبتني إياه
الحياة في داخلي


 

 



  1. ملاحظة: أن كل ما يكتب على هذه الصفحات لا يجب أن يعبر عن رأي الموقع بل يعبر عن رأي الكاتب نفسه

     

    ثورة1 ثورة2 ثورة3 ثورة4 ثورة 5  ثورة6  ثورة7  ثورة8  ثورة9 ثورة10 ثورة11  ثورة12 ثورة13 ثورة14
    ثورة15 ثورة16 ثورة17 ثورة18 ثورة19 ثورة20 ثورة21 ثورة22  ثورة23 ثورة24 ثورة25 ثورة26  ثورة27