من كوةِ المقهى
" مرّتْ آزوبعة العطر ...
تاركة في جو المقهى خيطاً
من عبير ... "
لا تُسرعي .. فالأرضُ منكِ مزهرهْ
ونحنُ في بحيرةٍ معطرهْ ..
إلى صديق ، أم تُرى لموعدٍ ؟
تائهة آالفكرة المحررهْ
والبسمة النعماءُ .. فوق ميسم مسترطبٍ ، تخجلُ منهُ السُكرهْ
أم أنتِ لا تبغينَ مثلي وجهة فتضربين في المدى مستهترهْ
إذا أردت الدفءَ .. عندي مقعدٌ
في هذه الزاويةِ المفكره
* * *
مَنْ علّم النجومَ آيف تختفي
بهذه المُلتفةِ المُزنّره ؟
على جروحي .. نقلة فنقلة تقلبي ، حديقة مُخْضَوْضره
تدفقي شلالَ عطر .. والعبي
على نجوم المغربِ المُكسرهْ
تنبَّهَ المقهى لخيطٍ خير من الشذا .. نرميه ساقٌ خيرهْ
مهموسة الإيقاع .. يا لجوقةٍ
صادحةٍ .. صائحةٍ .. مُعبرهْ ..
ويغزلُ اللهيبَ حولي جوربٌ
جُنَّ على رخامةٍ مُشمره
* * *
من ربوةٍ شقراءَ .. جاءتْ نفضة دفيئة .. شهية .. مُعطرهْ ..
تنتقل لي من نهدها .. رسالة غريقة بالطيب ، ريّا ، مُزهرهْ ..
غنية المرور .. مثلَ هذه
فلتكن الرسائلُ المحبرهْ ..
لو تقبلين دعوتي .. فإنني
مُحيرٌ يبحثُ عن محيرهْ ..
أقصمُ من لفافتي مقاطعاً
وأحتسي أخيلة وأبخرهْ
ما ضرَّ لو شارآتني مائدتي
في هذه الخمارةِ المثرثرهْ
لا تسألي ما اسمكَ ؟
ما أنتَ ؟
أنا
رطوبة القبو .. وصمتُ المقبرهْ ...