ورقة1

ورقة2

ورقة3

ورقة4

ورقة5

ورقة6

ورقة7

ورقة8

ورقة9

ورقة10

ورقة11

ورقة12

ورقة13

ورقة14

ورقة15

ورقة16

 

صداع في ضمير القلب !

كان لا بد لي أن اعترف لها !

لا أستطيع أن استمر هكذا دون أن أقول لها عما يتصارع

داخل جدران النفس وارجاء القلب 0

كان لا بد لي أن أقول لها أن الألم يعتصرني بعد أن ضاع

منها أهم ما كان يميزها عن نساء الدنيا 0

لقد ضاع منها ذلك الجنون غير المحسوب

لا يمكن أن تكون الحياة " مهذبة " " منظمة " " مرتبة "

" تقليدية " محسوبة " إلى هذا الحد المخيف 0

لا يمكن أن يتدرج كل شئ تحت باب " الواجب " و " المفروض"

و " التقاليد " و " الأصول "

لا يمكن أن تسير الحياة على طريقة " لو سمحت ممكن أن

تعطيني الملح " فيأتي الرد 00 طبعاً  تفضلي 000 ويأتي

الرد الآخر : " شكرا  " 0

على هذا النهج مطلوب مني أن أقول لها " ممكن بعض الحنان لو سمحت "

فتقول : طبعاً يا عزيزي 0 تريده بالسكر أو بدون ؟

فأرد : أريد حنانا بالسكر 0000000

فتقول متسائلة : كم قطعة سكر بالضبط ؟

فأرد : 3 قطع لو سمحت 0

فترد : تفضل يا عزيزي 0

فأقول : شكرا على حنانك المضاف إليه 3 قطع من السكر يا عزيزتي !

شئ عاقل إلى حد الجنون ، كل شئ فيه مرتب منظم لا بد أن

نطلبه شفهياً ، ويأتينا الرد عليه مثل خطابات الجهات الحكومية 0

هل لا بد لي أن أقول أريد حتى أخذ ؟

هل مطلوب مني أن أشكو وأقول أنا

بحاجة إلى حب وحنان ورعاية حتى يتم " توريد " هذه المشاعر لي ؟

أنا أعرف أن كل هذه المشاعر موجودة ، ولكن قيمتها الكبرى

هي أن يشعر الطرف الأخر باحتياجي لها دون أن أطلبها

قيمة العطاء هي أن يكون تلقائيا بدون موعد ، بدون حجز مسبق ،

 بدون ترتيب ، بلا بروتوكول ، بلا استئذان 0

العطاء لا يدق على الباب ولكنة يحطمه 0

المحب لا يستأذن في أن يعلق منشورا على جدران قلب

المحبوب ، بل يلصقه دون خوف من شرطي أو غريم !

في هذا العصر الحب هو خروج عن المألوف تحطيم لقانون

طبيعة عصر غلبة فيه المادة على " القلب"

وأصبح  فيه بريق الماس أكثر جاذبية من ليهب المشاعر ،

واصبح معطف الفراء أكثر دفئا من عطاء القلب 0

هنا أيضاً يتعين على الرسائل التي يبعث بها القلب أن

تكون اكثر وضوحا فلم يعد " المحب من الإشارة يفهم "

بل يحتاج إلى إيضاحات صريحة واضحة لاحتياجات القلب 0

ويبقي ضمير القلب يعيش عقدة ذنب : هل يقول لها ما يدور

بداخله ؟ هل يطلب منها ؟ هل يسكت ؟ هل يحزن ؟ أم يظل

يبتلع صمته بعد أن أدرك أن الوصول إلى المثالية في العشق

هي غاية لا تدرك في هذا العصر المتقلب ؟