دورنا القمر

 


جعتُ .. وجاع المنحدرْ


ولا أزال أنتظرْ ..


أنا هنا وحدي .. على


شرق رماديِّ السُترْ


مستلقياً على الذرى


تلهثُ في رأسي الفكرْ


وأرقبُ النوافذ الزرقَ


على شوق آفرْ ..


أقول : ما أعاقها


فستانها .. أم الزهرْ ؟


أم وردة تعلقتْ


بذيل ثوبها العطر ؟


أم الفراشاتُ .. ترامتْ


تحت رجليها .. زمرْ ؟


وأقبلتْ .. مسحوبة يخضرّ تحتها الحجر ..


ملتفة بشالها


لايرتوي منها النظرْ


أصبى من الضوءِ ..


وأصفى من دُميعاتِ المطرْ


قالتْ : صباح الوردِ ..


هذا أنتَ ، صاحب الصِغرْ ؟


ألا تزالُ مثلما


آنتَ .. غلاماً ذا خطرْ ؟


تجعلني .. على الثرى


لُعباً .. وتقطيع شعرْ ..


فإن نهضنا .. آان في


وجوهنا ألفُ أثرْ


زمانَ طرزنا الربى


لثماً .. وألعاباً أ خرْ


مخوّضين في الندىَ


مغلغلين في الشجرْ


أي صبي آنتَ .. يا


أحبَّ طفل في العمرْ ؟


* * *


قلتُ لها : الله ..


ما أآرمها تلك الذآرْ


أيام آنا آالعصافير


غناءً .. وسمرْ


نسابقُ الفراشة البيضاءَ


ثمَّ ننتصرْ


وندفعُ القوارب الزرقاءَ ..


في عرض النهر ..


وأخطفُ القبلة من


ثغر .. بريءٍ .. مختصرْ ..


ونكسرُ النجومَ .. ذراتٍ


ونحصي ما انكسرْ ..


فيستحيلُ حولنا


الغروبُ .. شلال صورْ


حكاية نحنُ .. فعندَ


آلّض وردة خبرْ !..


* * *


إن مرة .. سُئِلتِ قولي :


نحن دورنا القمرْ ..

 

 

حبايب\ الرئيسية