أزرار


وتلكَ بضعة أزرار .. لقد آبرتْ


على جداري .. فبيتي آله عبق تعانقتْ

 

عند شباآي .. فيا فرحي


غداً .. تسدُّ الربى بالورد .. والطرقُ


ما هذه العُلبُ الحمراء .. قد فُتحتْ


مع الصباح ، فسالَ الوهجُ والألقُ


لي غُرْفة .. في دروب الغيم عائمة

 

على شريط ندىً ، تطفو وتنزلق


مبنية من غُييماتٍ مُنَتَّفة


لي صاحبان بها .. العصفورُ .. والشفقُ


أمام بابيَ .. نجماتٌ مكومة فتستريحُ لدينا .. ثم تنطلقُ ..


فللصباح مرورٌ تحت نافذتي


وفي جوار سريري ، يرتمي الأفقُ


آم نجمةٍ حرة .. أمسكتها بيدي


وللتطلع غيري ، ما له عُنُقُ


يقصِّر الشعرُ من عُمري ويتلفني


إذا سعيتُ ، سعى بي العظمُ والخرقُ


النارُ في جبهتي .. النارُ في رئتي


وريشتي بسعال اللون تختنقُ ..


نهرٌ من النار في صدغي يعذبني


إلى متى ، وطعامي الحبرُ والورقُ ؟


وما عتبتُ على النيران تأآلني


إذا احترقتُ ، فإن الشهبَ تحترقُ


إني أضأتُ .. وآم خلق أتوا ومضَوا


آأنهمْ في حساب الأرض ما خُلقوا ..


* * *


غداً ستحتشدُ الدنيا لتقرأني


ونَخْبَ شعري ، يدورُ الوردُ .. والعَرَقُ


اليومَ بضعة أزرار .. ستعقبها أخرى


وفي آل عام ، يطلعُ الورقُ ..
 

 

حبايب\ الرئيسية